أبو علي سينا
145
الشفاء ( المنطق )
يكون في العالم واحد « 1 » فإذا بطل حدث من جيفته أو « 2 » رماد جيفته مثله « 3 » آخر . ويقال " كلية " لما ليس له في الوجود بالفعل عموم ولا أيضا له في الوجود إمكان عموم ، ولكن لأن مجرد تصور العقل له لا يمنع أن يكون فيه شركة ، وإن منع وجود الشركة فيه أمر ومعنى آخر ينضم إليه ويدل على أنه لا يوجد إلا واحدا أبدا . وأما نفس الطبيعة فلا يكون تصورها وتصور أنها واحدة بالعدد شيئا واحدا ، بل تصورها شيء غير مانع وحده عن « 4 » أن تقال في العقل على كثيرين . ولكن معنى آخر وراء تصوره هو الذي يمنع العقل عن تجويز ذلك . والجزئي المقابل له فهو الذي نفس معناه وتصوره تصور فرد من العدد كتوهمنا ذات زيد بما هو زيد . ولا يمكن أن تكون هوية زيد ، بما هو زيد ، لا في الوجود ولا في التوهم - فضلا عن العقل - أمرا مشتركا فيه . فالطبائع الكلية تقال على هذه الوجوه الثلاثة . وكان الأخير منها يعم الأولين . وهو أن العقل لا يمنع أن يكون المتصور منها مشتركا أو ينضم إلى تصوره معنى آخر . وليس هذا نفس الطبيعة كالحيوانية ، بل الطبيعة مقرونا بها هذا الاعتبار ، وهو أزيد من الطبيعة وحدها بلا اعتبار زيادة . وإنما يشترط هذا وينبه عليه حتى لا يظن أن هذا الاعتبار ليس اعتبار الكلية الذي « 5 » هو اعتبار غير اعتبار الطبيعة ، بل هو اعتبار طبيعة الشيء فقط . فهذا هو الذي ينبغي أن نجعله « 6 » الكلي المعتبر في العلوم وفي موضوعات المقدمات . ويجب أن تتذكر ما سمعته من هذا المعنى في مواضع أخرى . ولا يحب أن تكون أمثال هذه القضايا عندك شخصية ، بل يجب أن تعتقد أن المقدمة الشخصية هي ما يكون موضوعها شخصا مثل زيد وكل ما نفس تصور موضوعه يمنع وقوع الشركة فيه . وأما ما كان مثل الشمس فالموضوع فيه كلي ومقدمته كلية .
--> ( 1 ) س واحدا . ( 2 ) ساقطة في س . ( 3 ) ساقطة في س . ( 4 ) س ساقطة . ( 5 ) م بالذي . ( 6 ) س يجعل .